الثلاثاء، 17 ديسمبر 2013

عيادة الدعم النفسي المتنقلة للجرحى السوريين

عمان نت- رأفت الغانم
02 / 01 / 2013
جراح اللاجئين السوريين تندمل سريعا غير أن ما خلفته تلك الجراح من انعكاسات نفسية غدا علاجها امرا مستعصيا في ظل عدم الاهتمام بالبعد النفسي للاجئين حفظت ذاكرتهم صورا بشعة من حرب لم تنته بعد.
ويتجلى دور الإخصائين النفسيين في الأزمات التي تستمر فيها الصدمات بحسب الأخصائي عمر سيد يوسف الذي يرى أن الصدمة تفقد الإنسان قدرته على العطاء مما يوجب يحمل الأخصائيين على التدخل لعلاج الحالة.
الحاجات الأساسية من غذاء ولباس ومسكن، تشكل حجر الأساس قبل أن يدرج الجريح في برامج الدعم النفسي كما يرى الأخصائي عمر، الأمر الذي دفعه للتواصل مع العديد من المنظمات الإغاثية لتأمينها .
وفي ظل تواصل الأحداث في سوريا وتعرض السوريين للموت كل لحظة، يواجه الأخصائيون صعوبات أكبر، فالعديد من الحالات التي تحسنت انتكست مرة آخرى بعد أن وصلتهم أخبار سيئة عن ذويهم في سوريا أو عقب مشاهدتهم للأخبار وحالات التعذيب التي تحصل بحسب عمر.
ويضيب عمر “بعض مشاهد التعذيب التي تعرض على اليوتيوب تشعر المريض أنه لازال يتعرض للضرب والأوجاع في جسده”
“عبود” أحد المصابين الذي تعاوده حالات من التشنج والدوار أثر تعرضه لإصابة في رأسه بعد أن وافاه خبر استشهاد ابن عمه أبو الحمزة ” وتكررت التشنجات معي مرات عديدة”
تشكل ذاكرة الجريح المعركة التالية التي يتعين على الجريح مواجهتها وعلى الطبيب النفسي أن يسانده فيها كما يؤكد الطبيب النفسي عبادة
ويشرح عبادة ألم الذاكرة وما يعانيه الجريح يقول “شخص تعرض لصدمة قوية يصبح لديه أعراض نفسية متكررة في ذاكرته على شكل شريط فيديو “
ويروي عبادة قصة جريح يردد “أشعر بأن أصبعي ينهرس بنفس الطريقة” علماً بأن إصبعه لم يعد موجوداً والآلام الشبحية لازالت ترافقه بحسب عبادة.
ولا تتوقف الحالات التي يعاني منها الجرحى مع الذاكرة والآلام الشبحية، حيث ُينكر بعض المرضى حالتهم وفقاً لحالة أخرى عاينها الطبيب عبادة “مريض لا يرضى أن يأكل ولا ينام ليس لشدة الألم إنما بسبب عدم تقبل وضعه كونه مصاب بالشلل”
وفي سكن الجرحى السوريين المقام في الأردن تحدث مدير ملف الجرحى الدكتور أحمد تركاوي عن ما يقدمه السكن من عناية وطعام ونظافة ومتابعة لتغذية الجرحى.
أما هيثم المصاب بالشلل يقيم في السكن خاب أمله في الشفاء من الشلل ما شكل له صدمة نفسية ساعده الأطباء على تجاوزها يقول “رفعوا معنوياتي”
“يستطيع الإنسان أن يعيش دون أن يتذكر لكنه لا يستطيع أن يعيش دون أن ينسى” مقولة للفيلسوف نيتشة تتجسد مع الجرحى السوريين ومحاولة علاجهم من قبل الأطباء.
تقرير خاص ببرنامج “سوريين بيننا”
للاستماع إلى التقرير اضغط الرابط

http://ar.ammannet.net/news/182676

وردة لكل جريح من اجل الحرية

عمان نت- رأفت الغانم
23 / 12 / 2012
من لون الدم القاني، إلى لون الورود الأحمر الذي يبعث الحب إنطلقت مبادرة ” وردة لكل جريح من اجل الحرية ” والتي تهدف لزيارة الجرحى السوريين في المشافي الأردنية لمواساتهم والإطمئنان على حالتهم الصحية وتقديم وردة لكل جريح. المبادرة التي أطلقها عدد من الشباب الأردني عبر صفحة فيس بوك -لا للفتنة بين الأخوة الشعب السوري والأردني- جاء شعارها من مقولة أمير الشعراء أحمد شوقي في وصف ثورة دمشق ضد الفرنسين “وللحرية الحمراء باب .. بكل يد مضرجة يدق” كما يخبرنا مؤسس المبادرة صهيب بني حمد. ويضيف بني حمد إن إختيار الورد بلونه الأحمر جاء بلون الجراح والدماء التي نزفت من هؤلاء الجرحى “فأنبتت ورود حمراء حملها المتعاطفون من الجنسيتين الأردنية والسورية”. فكرة المبادرة جاءت بعد إنتشار مشهد فيديو لأحد الجرحى السوريين مقيداً إلى سريره، كما يشير المؤسس بني حمد ونحن كشعب أردني لا نرضى ذلك لضيفنا ومن يستجير بنا كشعب أردني لذلك جئنا”. أولى الزيارات للجرحى حضرها أكثر من 15 متطوع بعدما حددها القائمون على المبادرة عبر موقع التواصل فيس بوك في 18 من الشهر الحالي بصالة الإستقبال في المستشفى الإسلامي، وقبل توجههم لغرف الجرحى أخذوا صورة جماعية. في الطابق الثاني من المشفى تنقل الزوار بين غرف الجرحى، محاولين بث روح بالتفائل لدى الجرحى من خلال الثناء عليهم والدعاء لهم. يقول بني حمد لأحد الجرحى الذي أخترقت جسده رصاصة قناص “أي شيء يلزمك نحن هنا أخوانك وهذا رقم جوالي، ونحنا شو ما عملنا بنضل مقصرين معك” “اليوم عيد ميلادي يسرني أن ينضم صديق جديد لحياتي” عبارة قالتها المتطوعة السورية آمنة بعد أن دفعت بوردة حمراء نحو جريح فقد بصره خلال الأحداث في سوريا ليبادر بالرد مثقلاً بجراحه “ألف مبروك إن شاء الله كل العمر”. المتطوع السوري محمد الكردي الذي حضر المبادرة يشكر القائمين عليها ويؤكد أن الزيارة هي أقل ما يمكن تقديمه للجرحى داعيا الناشطين لدعم الجرحى السوريين من خلال التبرعات لإرسالهم للعلاج في الخارج. المتطوع محمد مكاوي قال ممازحاً لجريح فقد ساقه “أنهض وساعدنا بجمع التبرعات. قد لا تعيد الوردة الحمراء عيناً لجريح أو ساقاً لآخر فقدها وهو يطالب بالحرية إلا أنها قد تعطيه شعوراً بالأمل والدعم النفسي وهو يرقد وحيداً في سريره يصارع الألم.  

 تقرير خاص ببرنامج “سوريون بيننا”

للاستماع إلى التقرير

http://ar.ammannet.net/news/181713

” كرامة”: تشغيل العائلات السورية اللاجئة

عمان نت- رأفت الغانم
04 / 12 / 2012
“كرامة” مبادرة شبابية أنشأها متطوعون سوريون لتشغيل العائلات السورية اللاجئة في الأردن، تقوم المبادرة على توفير العمل الكريم لربة المنزل السورية التي لا تملك معيل لها ولأسرتها.
المبادرة التي إنطلقت في منتصف العام الجاري تضم أكثر من 70 أسرة سورية، جاءت فكرتها نتيجة تردي الأوضاع الإقتصادية التي شهدتها العائلات السورية حيث يتم تشغيل ربات البيوت السورية لإنتاج أشغال يدوية ومأكولات شعبية سورية في المنزل بحسب محمد أحد القائمين على المبادرة.
” بلشنا بالمشاريع الي بيعرفوا يشتغلوا فيها، ألي مشهورين فيها بشكل عام متل مشاريع السنارة متل مشاريع الصوف متل مشاريع المكدوس، مشاريع أحياناً تكون موسمية”
ضعف الإمكانيات المتوفرة لدى القائمين على المبادرة دفعهم الى إعتماد منازل العاملات كمشاغل للإنتاج، الأمر الذي لاقى استحساناً لدى ربات البيوت بحسب المتطوع سمير.
” صرنا نفكر أنو الناس الي جاين لهون أنو هن يقوموا بالشغل مشان هن يساعدوا نفسن انن يستمروا ويكونوا منتجين بنفس الوقت من هون اجتنا فكرة مشاريع الكرامة”
أعداد الأسر العاملة ضمن مبادرة كرامة في ازدياد وذلك بسبب طلب الشباب المتطوع من الأسر العاملة ضم أسر جديدة وتدريبها على العمل، مما سبب وفرة بالإنتاج،إلا أن صعوبة تسويقها كانت عائقاً كما يؤكد محمد
” غالبيتها لبرات الأردن بشكل معارف شخصية عالسعودية عالإمارات عالكويت وانبعت على ألمانيا وحاليا نحنا شغالين على موضوع انو نبعثها لتركيا”
لا يقتصر العمل في المبادرة على الشباب السوري المتطوع حيث إنخرط العديد من الشباب العربي أيضاً في العمل التطوعي لمساعدة هذه الأسر كما يقول سمير:
” تعرفت على قروب على الفيس بوك شلة شباب وبنات بيشتغلوا مع اللاجئين مش كلهم سوريين فيه معنا شباب، اشتغلوا معنا مرة شباب سعوديين شباب فلسطينية من هون أردنيين يعني أردنيين بشكل عام”.
وعن الأسر المستفيدة توجهنا إلى منزل أم اسماعيل في مخيم الحسين، وبعد أن اجتزنا العديد من الأزقة الضيقة وصلنا إلى منزلها المكون من غرفة واحدة تجلس فيه مع وزوجها الطاعن في السن وأطفالها الأربعة على الحصير والأسفنج، استقبلتنا أم اسماعيل ببهجة، لتطلعنا على تفاصيل عملها مع مبادرة كرامة
“والله قاعدة أنا عم بشرب فنجان قهوة الصبح أندق الباب أجانا شخص يعني ما منعرف مين ما مين احنا كنا جديد جاين ماصرلنا عشرة خمستعشر يوم، تفضلوا كذا مين في بالبيتـ طبعا آل مين فيه بالبيت قلتلو هون أنا والحجي والحمد لله، الله فتح علينا، بس كيف ببداية الشغل يعني هنا تكفلوا بالصوف بسعرو بتكاليفو يعني طبعاً، واشتغلت أنا بالبداية ثلث نساء أشتغلنا فيه وبعدين صاروا خمسىة وعشرين حرمة”.
وفيما إذا كان دخل أم اسماعيل كافي تقول:
” أي الحمد لله رب العالمين مكفي آجار بيت وبالحساب مؤونة يعني خضار وما خضار وأشياء كلو كلو لا مكفي الحمد لله”
هذا ويعتزم القائمون على مبادرة كرامة إقامة سوق شعبي لبيع منتجات الأسر السورية اللاجئة.
تقرير خاص لبرنامج “سوريون بيننا”

للاستماع إلى التقرير

معاناة اللاجئين السوريين مع السرطان



عمان نت- رأفت الغانم
22 / 01 / 2013
غيب الموت اللاجئ السوري أبو عبد الجليل بعد صراع شديد مع مرض السرطان، معاناة أبو عبدالجليل الذي هده المرض زادت مع صعوبة الحصول على الأدوية والعلاج بعد قصف العديد من مشافي حمص ما دفعه وزوجته للبحث عن العلاج خارجها بعد وعود قدمها بعض المقيمين في الأردن بتأمين العلاج لزوجها.
وما أن وصلت الأردن حتى تبخرت وعود العلاج على حد وصفها” طلعنا لهون وين العالم مافيه عالم”
لتبدأ مأساتها من جديد في البحث عن الدواء لزوجها المنهك بفعل السرطان فباتت تتنقل على أبواب الجمعيات والمنظمات علها تجد معيناً وهي ترقب بألم تدهور حالته الصحية.
وبعد مضي أكثر من شهر على طرق أم عبد الجليل لباب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين جاءها رفض علاج حالته لأنها “مكلفة”
أما بعض الجمعيات والمنظمات الإغاثية رفضت تحمل تكاليف علاجه بسبب عدم إصابة أبو عبدالجليل بضرر مباشر من الثورة وأرسلت لها معنوات غذائية.
ومع تدهور حالته الصحية سارعت بنقله إلى مشفى البشير الذي رفض علاجه قبل استيفاء الرسوم وبقي في قسم الطوارئ حتى فارق الحياة، تستذكر أم عبد الجليل “كان ذلك في السادس من نيسان من عام 2012″
أما تنسيم فهي طفلة سورية في ربيعها السابع تخضع للعلاج في مركز الحسين للسرطان، لكن تكاليف العلاج الباهظة أرهقت كاهل والدها إذ وصلت إلى سبعمئة وخمسين دينار أردني لجلسة واحدة.
يصف والد تسنيم حالتها بحرقة ” تسنيم تعاني آلاماً في البطن واختناقات وتطلب دائما أن نشعل لها المروحة في فصل الشتاء”
ودون أن تدرك حجم الخطر الذي يحدق بها جراء المرض وببراءة الطفولة تجيبنا تسنيم وهي ترقد على سرير العلاج بعد الاطمئنان على حالها “أنا منيحة”
مدير إدارة الرعاية الصحية في وزارة الصحية الدكتور بسام حجاوي أكد أن المسؤولية في علاج اللاجئين السوريين المصابين بالسرطان تقع على كاهل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.
ويؤكد “المفوضية مرغمة على التكفل بعلاج اللاجئين مهما كان مرضهم”
بينما أكد مدير التعاون والعلاقات الدولية في المفوضية السامية لشؤون اللاجئين علي بيبي أن المفوضية غير قادرة على تحمل تكاليف علاج السرطان الباهظة وبأن المجتمع الدولي لا يقوم بالدعم المالي اللازم للمفوضية والحكومة الأردنية لتقوم بكافة واجباتها إتجاه اللاجئين السوريين.
وبينما ترقب المفوضية دعم المجتمع الدولي يـحصي مريض السرطان الدقائق آملاً أن يغادره المرض الخبيث الذي لا يتعرف الانتظار.
تقرير خاص ببرنامج “سوريون بيننا”
للاستماع إلى التقرير اضغط الرابط

“الأسمر” مقهى في مخيم الزعتري

رأفت الغانم – سوريون بيننا
مع وجود الظروف المعيشية الصعبة في مخيم الزعتري، وأوقات الفراغ الطويلة أفتتح لاجئون سوريون مقهى داخل المخيم يقدم المشروبات الساخنة والبادرة بالإضافة للنرجيلة، سعياً للترفيه وكسب الرزق على حد سواء، المقهى يحتوي على شاشة كبيرة لعرض القنوات الإخبارية والقنوات السورية الداعمة للثورة وهو ما جعل زواره يواظبون على ارتياده حيث لا تتوفر أجهزة التلفاز للعديد من اللاجئين.
ولربما يفتتح مقهى الأسمر أبوابه أكثر من المقاهي خارج المخيم إذ أن زبائنه عاطلون عن العمل في معظمهم بحسب عبد الحميد أحد العاملين في المقهى “اللاجئين ما عندهم شغل ودائما في زباين لهيك بنفتح ما يقارب 24 ساعة”.
في النهار يضج المقهى بزوار المخيم القادميين من خارج المخيم لزيارة أقربائهم إضافة للاجئين في المخيم أما في الليل يرتاده اللاجئون فقط.
كما يتعامل المقهى بالعملتين الليرة السورية والدينار الأردني، وغالباً ما يدفع الزوار بالعملة الأردنية على العكس من اللاجئيين الذي أحضروا معهم بعض المبالغ المالية.
ولا يكتفي زوار المقهى باحتساء المشروبات وتدخين النرجيلة، حيث يتم تداول آخر الأخبار ومناقشتها في المقهى، عبدالله العزازمة زائر من خارج المخيم اعتاد شرب القهوة في المقهى كلما أتى لزيارة أقاربه ويسعد باللحظات التي يقضيها مع أقاربه من اللاجئين في المقهى ” بجي لحتى أتسلى بالنقاش مع صحابنا وحبايبننا”.
بحث آخر مستجدات الساحة السورية في المقهى لا يروق للاجئ أيمن الحمامي فالنقاش يفتح جروح لذا “بجي بشرب كاسة شاي أو قهوة وبطلع لا بناقش حدى ولا حدا بيناقشني”.
المقهى ليس حكراً على الرجال، بل ترتاده النسوة أيضاً كما توضح اللاجئة أم عبد الله مالكة المقهى فهي افتتحت المقهى لكل اللاجئين، وتعتبر أم عبد الله المقهى مشروعها الصغير الذي تأمل أن تنقله لبلادها عند العودة.
ويؤكد أحد العاملين في المقهى أن اللاجئين يرتادون المقهى بشكل متكرر ولم يحدث أن حصل شجار داخل المقهى ف”الزباين كلهم محترمين “.
للاجئ معاذ الأحمر وجهة نظر أخرى حول المقهى فهو يخشى أن يكون مصير اللاجئ السوري البقاء في المخيمات وأن يعتاد السوريون هذه الحياة ويقول بحرقة “آني أنصدمت قهوة والناس عايشة حياتها الطبيعية، احنا نخاف أنو الناس قاعدة تأسس لقدام نسيوا أنو فيه ثورة”.
وتعتبر أسعار المشروبات في المقهى رمزية وهو ما يجعل من اللاجئين زبائن دائمين في المقهى، بالإضافة للزوار من خارج المقهى والذين اعتادوا رؤية الشباب من أقاربهم في المقهى.
كما يشكل المقهى وسيلة للترفيه للحاصلين على عمل في مخيم الزعتري، سواء كان العمل في التعليم أو النظافة، أو لدى المنظمات العاملة في المخيم.
بينما يتعاقب الليل والنهار على اللاجئ السوري ببطء شديد يبقى المقهى ملاذاً للترفيه ينسى معه الزائر للحظات خيمته ويصبح زبوناً في مقهى.
تقرير خاص ببرنامج “سوريون بيننا”

للاستماع اضغط الرابط
http://ar.ammannet.net/sy/?p=434

غياب الحصص الترفيهية في مدارس الزعتري

عمان نت - رأفت الغانم لبرنامج "سوريون بيننا"
19 / 02 / 2013
يشكو أحمد الطه طالب الصف  السادس الابتدائي من ازدحام صفه في مدرسة  البحرين في مخيم الزعتري  للاجئين السوريين، حيث يشارك أكثر من أربعين طالبا في قاعة صفية واحدة  تغيب عنها  الحصص الترفيهية كالرسم والرياضة والموسيقى.
في حين تشارك فرح طالبة في الصف  الثالث الابتدائي ما يزيد عن مئة طالبة  في قاعة الصف واحدة، وكذلك الحال مع  زميلتها  ذكرى في صف آخر  التي تتشارك فيه مع ما يزيد عن السبعين طالبة.
وتقسم الفترات   التعليمية في المخيم إلى فترة صباحية للبنات ومسائية للأولاد وكلاهما تعاني الازدحام  وغياب أوقات الفراغ   بين الحصص الدراسية وعدم وجود الحصص الترفيهية كالرياضة والرسم والموسيقى.
“صحيح أن وجود المدرسة في داخل المخيم بادرة إيجابية لا يمكن إغفالها، إلا أنها في المقابل تعاني من بعض المشاكل والقصور كالتهاون في تعليم الأطفال وعدم وجود رسوب وغياب الحصص الترفيهية”، بحسب المعلم السوري اللاجئ مصطفى أبو ردة.
الأخصائي التربوي جاد سركيس يؤكد على ضرورة مراعاة  الناحيتين  الأكاديمية والترفيهية بالتساوي  لطلاب المدارس في مخيم الزعتري لتنمية العقل والجسد معا.
كما اعتبر سركيس الحاصل على بكلوريوس العلوم الموسيقية، أن الطالب السوري اللاجئ في المخيمات هو الأكثر حاجة لهذه المادة تحديداً، وقال”وذلك لعدة أسباب أولها الضغط الأكاديمي بالإضافة للضغط النفسي وأخيراً الانتظار والمستقبل المجهول، والموسيقى هنا تلعب دوراً هاماً في علاج إعاقات غير مرئية كالصعوبة في التعلم”.
ويرى  مدير الاتصال والمعلومات لدى منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف” سمير بدران، أن الأنشطة الترفيهية التي يتم عقدها  في  الأماكن الصديقة للأطفال في المخيم بالتعاون مع منظمة إنقاذ الطفل تعوض الطفل عن غياب الحصص الترفيهية بالمدرسة  في المرحلة الراهنة”.
ولمواجهة ازدحام القاعات الصفية في مدرسة المخيم فإن من المقرر افتتاح مدارس أخرى في المخيم لاحقا، بحسب الأمين العام للهيئة الخيرية الهاشمية أيمن المفلح، وذلك  لتخفيف الضغط بالتعاون مع اليونسيف أو أية متبرعين جدد”.
وحتى افتتاح مدارس مناسبة يستمر الأطفال في مخيم  الزعتري بقطع الطريق لمدرسته  مشيا على الأقدام على الطرق الترابية ذهابا وإيابا  وكله أمل بالحصول على معلومة جديدة تضمن له مسقبلا زاهراً.
أعد التقرير لبرنامج “سوريون بيننا” على أثير راديو البلد

للإستماع إلى التقرير اضغط الرابط

http://ar.ammannet.net/news/188275

الأربعاء، 5 يونيو 2013

بيت الصحفيين: نموذج لدعم حرية الصحافة

 تحول المصنع المهجور المقابل لمقبرة" غرونيل" على يد الصحفية دانيال أهايون والمخرج فليب سبينو لبيت حافل بالحياة، بعد أن استقبل أكثر من مئتين وخمسين صحفي من اثنين وخمسين دولة حول العالم، وبات ما يعرف ببيت الصحفيين من المعالم الإنسانية في العاصمة باريس.


تقوم فكرة البيت والذي تأسس في العام 2002 على توفير السكن للصحفيين الهاربين إلى فرنسا، وهو ما تعبر عنه الرسومات المعلقة على جدرانه الداخلية، لوحة لصحفي يحمل كاميرا ويعبر أسلاكاً شائكة، وأخرى لصحفي وصل فرنسا مرهقاً ممزق الثياب، ولوحات أخرى تعبر عن خطورة العمل الصحفي كقلم يمشي سعيداً ينتظره في الزاوية رجل يرفع مطرقة كبيرة ويهم بسحقه.

مديرة البيت دارلين كوتيير القادمة من هايتي تقول" بيت الصحفيين جمعية مستقلة غير مرتبطة لا بالدولة الفرنسية ولا بأيٍ منظمة أخرى" وتضيف" يُمَول البيت عن طريق وسائل الإعلام الفرنسية والتي تتكفل كل واحدة منها بغرفة تحت رعاية الصندوق الأوربي للاجئين.. بلدية باريس أيضاً أحد الداعمين للبيت".

يتكون البيت من ثلاث عشرة غرفة، تحمل كل غرفة إسم وسيلة الإعلام المتكفلة بمصاريف إقامة الصحفي لمدة ستة أشهر، وخلال ذلك يتم مساعدته للحصول على اللجوء الذي يمكنه من الإقامة. المساعد الاجتماعي فردريك غوا مسؤول عن إعطاء الصحفيين كوبونات يومية تمكنهم من الأكل والشرب، وبطاقة شهرية للتنقل بالمواصلات العامة في مدينة باريس، بالإضافة لمساعدة الصحفي للحصول على التأمين الصحي والمساعدات المادية من قبل المنظمات المختصة، وأخيراً تأمين السكن البديل بعد انتهاء مدة الإقامة عن طريق المنظمات المعنية.

الصحفي البنغالي محمد كبير لم يحالفه الحظ في الحصول على قرار اللجوء من" الأوفبرا" وهي المحكمة المكلفة بالنظر بطلبات اللجوء ومنحها. ما دعاه لطرق باب آخر، حيث توجه لنقابة المحامين وكلف أحدهم برفع دعوى قضائية، لاحقاً صدر قرار القاضي بمنحه اللجوء وتعويضه عن كامل تكاليف الدعوة.
للسوريين الحظ الأوفر والأسرع في" الأوفبرا" ومنحهم حق اللجوء، ولهم نصيب الأسد في بيت الصحفيين، حيث يشغلون أربع غرف بشكل متواصل، وحول ذلك تقول كوتيير" إنّ تواجد الصحفي السوري في البيت متعلّق بما تعيشه سوريا حاليا من إضطهاد" وتضيف" أتمنى أن ينقل كل صحفي ما يحدث في سوريا".

الصحفي السوري فؤاد عبدالعزيز والذي غادر سوريا إلى الأردن سيراً على الأقدام في ظروف خطرة برفقة زوجته وأطفاله، لينتقل لاحقاً إلى فرنسا، حيث حطت رحاله في البيت يقول" فكرة البيت جميلة وهي تهيئ أول فرصة في هذا البلد الذي نجهله وتحمي الصحفي من الضياع في البداية".

الصحفي السوري نارت عبدالكريم والذي غادر سوريا بعد أن داهمت عناصر الأمن منزله في دمشق، كان أحد ضيوف بيت الصحفيين في بدايات قدومه إلى فرنسا، وعن البيت يقول" تشعر هنا أن الجميع يشبهك إلى حد ما.. ورغم عائق اللغة هناك فرصة للتعرف على ما تعانيه الصحافة من اضطهاد في البلدان الأخرى".

ولا يخلو البيت من الأنشطة الثقافية كزيارة المتاحف ومعالم مدينة باريس، وحضور بعض المؤتمرات، إلا أن برنامج" الصحفي المراسل" الأبرز والأكثر جدلاً بين الصحفيين في البيت، حيث يتحدث الصحفي من خلال البرنامج عن تجربته الصحفية للطلبة الفرنسيين في المدارس الثانوية وما تعانيه الصحافة في بلاده، يتم ذلك عبر منظمة" كليمي" وهي جزء من وزارة التربية الفرنسية، بتمويل من شركة" بريس تاليس".

الصحفي نارت عبدالكريم أحد المشاركين في برنامج" الصحفي المراسل" وعن التجربة يقول" المحاضرات التي ألقيتها جعلتني أختلط بالمجتمع الفرنسي وأتعرف عن قرب على غياب تاريخ منطقتنا وسوريا تحديداً" وعن أبرز الأسئلة التي وجهها الطلبة يقول" غالبية الأسئلة كانت عن عدم خوفنا من قدوم السلفيين وكنت أجيبهم أن الأنظمة العلمانية ارتكبت المجازر بحق شعوبها أكثر من الإسلاميين".

الصحفي فؤاد عبدالعزيز يتحدث عن تجربته مع البرنامج قائلاً" سألني أحد الطلبة عن وضع أسرتي والتي كانت ما تزال في الأردن فأجبته أن ابنتي مريضة ووضعها الآن حرج وبأن آخر ما كتبته على صفحتي في الفيس بوك- ما أصعب أن تكون أباً من بعيد-" ويضيف" فرغت من جملتي وبدأ بعض الطلاب بالبكاء.. شعرت بالحرج الشديد واعتذرت منهم".

وفي المقابل يرى الصحفي أحمد صلال والذي غادر سوريا بعد أن تعرض للاعتقال عدة مرات، أن البيت له اسم أكبر من حقيقته ويقول" البيت مكان للسكن ومتابعة الأوراق الرسمية وهذا جيد إلا أنه يفتقر لأبجديات التأقلم الصحفي فليس هناك دورات تدريب ولا اطِلاع على مبادئ العمل الصحفي في فرنسا".

الصحفية الفرنسية ايفا تبيغو والتي جاءت لإعداد فيلم قصير عن البيت توافق الصلال من حيث أن الإسم أكبر من الحجم الحقيقي للبيت وتقول" عندما سمعت بفكرة البيت ذهلت وبعد أن قدمت وجدت أن البيت مهم لكنه يفتقر للعديد من الأشياء".

الناشط والصحفي التشادي مكايلا منقبلا، يرى أن البيت يشكل فرصة للإحتكاك مع الصحفيين من جنسيات أخرى والتعرف على قضايا بلدانهم. وعن الأزمة السورية يقول" شكل الصحفيون السوريون فرصة لأتعرف على تفاصيل ثورتهم" ويستهل حديثه عن الأزمة السورية مشدداً أن الحل يبدأ بمغادرة الأسد للسلطة، منهياً حديثه بحدة وبلغة عربية ركيكة وهو يضرب الطاولة" لازم يمشي".

ويضم البيت الكثير ممن ليس لهم علاقة بالصحافة والإعلام، حيث يقوم اللاجئيين القادمين بصورة غير شرعية بتسليم أنفسهم للصليب الأحمر في فرنسا، ويدعون بأنهم صحفيون مهددون في بلدانهم من أجل الحصول على اللجوء، وبدوره الصليب الأحمر يقوم بإرسالهم إلى البيت.

هذا ويوفر البيت للصحفيين المقيمين أو الذين أقاموا فرصة الكتابة عبر موقعه على الانترنت" عين على المنفى" L’œil de l exilé، عن بلدانهم والأحداث التي تعيشها، باللغة الفرنسية أو ترجمتها للفرنسية ونشرها. ويعد البيت مقصداً للصحفيين الفرنسيين الباحثين عن معلومات تخص تلك البلدان.

وزارة الدفاع السورية وأسئلة محاكم التفتيش الدينية

أثار إعلان توظيف نُسب إلى "الشركة القابضة للصناعات الدفاعية" التابعة لوزارة الدفاع السورية جدلا واسعا، بعدما تضمن أسئلة عن المسجد ...